ميرزا حسين النوري الطبرسي

239

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

أبا جهل ، فقال : ما رأت عاتكة هذه الرؤيا وهذه نبية ثانية في بني عبد المطلب واللات والعزة لننظرن ثلاثة أيام ، فإن كان ما رأت حقا فهو كما رأت ، وإن كان غير ذلك لنكتبن بيننا كتابا أنه ما من أهل بيت من العرب أكذب رجالا ولا نساء من بني هاشم ، فلما مضى يوم قال أبو جهل : هذا يوم قد مضى ، فلما كان اليوم الثاني ، قال أبو جهل : هذا يومان قد مضيا ، فلما كان اليوم الثالث وافى ضمضم ينادي في الوادي : يا آل غالب يا آل غالب ! اللطيمة اللطيمة ! العير العير ! أدركوا وما أريكم تدركون ! فإن محمدا ( ص ) والصباة من أهل يثرب قد خرجوا يتعرضون لعيركم التي فيها خزائنكم . فتصايح الناس بمكة وتهيّئوا للخروج ( الخبر ) . رؤيا صادقة لصفية زوجة النبي ( ص ) قال الطبرسي ( ره ) في سورة الفتح في سياق غزوة خيبر : وكانت صفية قد رأت في المنام وهي عروس بكنانة بن الربيع بن أبي الحقيق أن قمرا قد وقع في حجرها ، فعرضت رؤياها على زوجها فقال : ما هذا إلا أنك تتمنين ملك الحجاز محمد ( ص ) ولطم وجهها لطمة اخضرّت عيناها منها ، فأتى بها رسول اللّه ( ص ) وبها أثر منها فسألها رسول اللّه ما هو ؟ فأخبرته ، ورواه الكازروني في المنتقى مثله . رؤيا أم حبيبة زوجة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الكازروني في المنتقى ، عن سعيد بن العاص قال : قالت أم حبيبة : رأيت في المنام كأن عبد اللّه بن جحش زوجي أسوء صورة وأشوهها « 1 » ، ففزعت فقلت : تغيّرت واللّه حاله فإذا هو يقول حين أصبح : يا أم حبيبة إني نظرت في الدين فلم أر دينا خيرا من النصرانية ، وكنت قد دنت بها ثم دخلت في دين محمد ( ص ) قد رجعت إلى النصرانية ، فقلت : واللّه ما خير لك ، وأخبرته بالرؤيا التي رأيت له ، فلم يحفل بها « 2 » وأكب على الخمر حتى مات ،

--> ( 1 ) الأشوة : القبيحة الوجه . ( 2 ) يقال : ( ما حفله وما حفل به ) : أي ما بالى به ولا اهتم له .